Saturday, 27 April 2013

الله موجود

سيداتي و سادتي

هل تعلمون ما معنى أن الله موجود ؟

معناه أن العدل موجود و الرحمة موجودة و المغفرة موجودة ،

معناه أن يطمئن القلب ، و ترتاح النفس ، و يسكن الفؤاد ، و يزول القلق فالحق لابد واصل لأصحابه ،

معناه لن تذهب الدموع سدى و لن يمضي الصبر بلا ثمرة و لن يكون الخير بلا مقابل و لن يمر الشر بلا رادع و لن تفلت الجريمة بلا قصاص ،

معناه أن الكرم هو الذي يحكم الوجود و ليس البخل . . و ليس من طبع الكريم أن يسلب ما يعطيه ،

فإذا كان الله منحنا الحياة ، فهو لا يمكن أن يسلبها بالموت . . فلا يمكن أن يكون الموت سلبا للحياة و إنما هو انتقال بها إلى حياة أخرى بعد الموت ثم حياة أخرى بعد البعث ثم عروج في السماوات إلى ما لا نهاية ،

معناه أنه لا عبث في الوجود و إنما حكمة في كل شيء ، و حكمة من وراء كل شيء ، و حكمة في خلق كل شيء ، في الألم حكمة و في المرض الحكمة و في العذاب حكمة و في المعاناة حكمة و في القبح حكمة و في الفشل حكمة و في العجز حكمة و في القدرة حكمة ،

معناه ألا يكف الإعجاب و ألا تموت الدهشة و ألا يفتر الانبهار و ألا يتوقف الإجلال ،

فنحن أمام لوحة متجددة لأعظم المبدعين ،

معناه أن تسبح العين و تكبر الأذن و يحمد اللسان و يتيه الوجدان و يبهت الجنان

معناه أن يتدفق القلب بالمشاعر و تحتفل الأحاسيس بكل لحظة و تزف الروح كل يوم جديد كأنه عرس جديد ،

معناه ألا نعرف اليأس و لا نذوق القنوط ،

معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم و مغفرة الغفار ،

ألا يقول لنا ربنا (( إن مع العسر يسرا)) . . و أن الضيق يأتي و في طياته الفرج ، فأي بشرى أبعث للاطمئنان من هذه البشرى

و لأن الله سبحانه واحد .. فلن يوجد في الوجود إله آخر ينقض وعده و لن ننقسم على أنفسنا و لن تتوزعنا الجهات و لن نتشتت بين ولاء لليمين و ولاء لليسار و تزلف للشرق و تزلف للغرب و توسل للأغنياء و ارتماء على أعتاب الأقوياء . .

فكل القوة عنده و كل الغنى عنده و كل العلم عنده و كل ما نطمح إليه ين يديه .. و الهرب ليس منه بل إليه ، فهو الوطن و الحمى و الملجأ و المستند و الرصيد و الباب و الرحاب


Dr. Mostafa Mahmoud
كتاب: علم نفس قرآني جديد

Friday, 26 April 2013

حديث الرجل الصالح

حديث الرجل الصالح ..

هو رجل مغربي منقطع للعبادة في جبل .
لم يشأ أن يذكر إسمه و لا مكانه . .

هو عبد الله في أرض الله .

يلبس برداً من الصوف ، و يجلس على الأرض بغير فراش ، و يتوسد الحجر . .
و ما رأيت معه إلا بعض كتب مخطوطة . . و ما رأيته ضاحِكاً . . و ما رأيته رافعاً بصره في طريق .

يكسب حياته من غزل الصوف .
و لا يأكل إلا بضع ثمرات . . فإذا إرتحَل . . فأعشاب الطريق زاده . . و هو مُورِد الوجه يفيض صحة و إشراقاً .

قال لي :
أكثِر من صُحبة الصالحين فإن فيهم الشفعاء .

قلت له :
و من هم الصالحون ؟

قال :
لباسهم ما ستر .. و طعامهم ما حَضَر .. أبرار ، أخفياء ، أتقياء . . إذا غابوا لم يُفتَقَدوا و إذا حَضروا لم يُعرَفوا . . تحابوا في روح الله على غير أموال و لا أنساب . . يتعارفون في الله ، و يُحِبون في الله ، و يكرهون في الله .
يقول الله عنهم يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي . . اليوم أُظِلُهم في ظِلّي يوم لا ظِل إلا ظِلّي .

قلت له :
هل لهم وجود في هذه الأيام ؟

قال :
خَلَت الديار ، و بَادَ القوم ، و ارتحل أرباب السهر ، و بقي أهل النوم ، و استَبدَلَ الزمان بآكِلي الشهوات أهل الصوم . . لم يبق إلا أقزام مهازيل ، حُثالة كحُالة الشعير أمثالنا لا يبالي الله بهم .

قلت له :
ما رأيك في أهل هذا الزمان ؟

قال في حسرة :
إعترفوا بالله و تركوا أمره ، و قرءوا القرآن و لم يعملوا به ، و قالوا نحب الرسول و لم يتبعوا سنته ، و قالوا نُحب الجنة و تركوا طريقها ، و قالوا نكره النار و تسابقوا إليها ، و قالوا إبليس لنا عدو و أطاعوه ، و دفنوا أمواتهم و لم يَعتبِروا بهم ، و اشتغلوا بعيوب إخوانهم و نسوا عيوبهم ، و جمعوا المال و نسوا الحساب ، و بنوا القصور و نسوا القبور .
لقد كنا في زماننا نحلم بالحج إلى مكة و القُدس و الموت بهما . . و أنتم جاءتكم فرصة الشهادة إلى بابكم بالقدس . . فماذا فعلتم ؟؟

و لم أجد كلمة أُجيبُه بها .

أما هو فراح يبكي و يُغمغِم بين دموعه .
و اللهِ لولا عِباد رُكَّع ، و صبية رُضَّع ، و بهائم رتع لصب عليكم العذاب صبّا .

و حينما تركته كان قد بدأ يُنشِد :

و شمس على المعني مطالع أفُقِها * * * * فمغربها فينــا و مشرقها مِنّـــا

و حينما كانت نغمات انشاده تذوب في الهواء كانت ذاكرتي تعود بي إلى لقائي بالمتصوِّف الهندي براهما وأجيسوارا الذي رويت حديثه في كتابي " الخروج من التابوت " . . و لا أدري لماذا أحسست أني أمام نفس الرجُل . .

كان كلاهما يقول كلاماً واحداً ، و يتكلم نفس اللغة ، و كأنما يجلسان على مائدة واحدة . . و يقرآن من نفس الكتاب .

و تذكرت حديثي مع المتصوف المغربي ، عبد العزيز بن عبد الله . . و كيف كان يقول لي إن التصوف الهندي هو الذي أخذ منا و لم نأخذ منه و إن تُجّار بابل و فارس و علماءها كانوا ينقلون دياناتنا الشرقية إلى الهند من أيام إبراهيم الخليل ، بدليل دخول الكلمات العربية في الكلمات السنسكريتية ..

لقد كُنا نُعطي دائماً . .
و لقد أخذ مِنا الكل . .
و احتوت دياناتنا على الحق كله . .
و التصوف الإسلامي إحتوى بين دَفتيّهِ على كل الطرائق بما فيها البوذية و اليوجا .

كنت أسير مستغرقاً في التفكير . . و كان إنشاد الفقير المغربي ما زال يرِن في أُذُني :

و شمس على المعني مطالع أفُقِها * * * * فمغربها فينــا و مشرقها مِنّـــا

نعم . . إن الشمس تغرُب فينــا الآن . .

فمتى يكون مشرِقهــا مِنّـــا ؟ ؟ . .


د. مصطفى محمود . .
من كتـــاب / مـغـامــرة في الصـحـــــراء

Saturday, 5 January 2013

من أقوال د. مصطفى محمود

انتهى الكبر و تبخـر العناد و سكن التمــرد و انجابت غـشاوات الظلمة و كــأنما كنت أختنق تحت الماء ثم أخرجت رأسـى فـجـأة من اللجـة لأرى النور و أشاهد الدنيــا و آخذ شــهيـقا و أتنفس بحـرية و انطلاق .. و أى حــرية .. و أى انطلاق ..
يا إلــهى .. لكـأنمــا كنت مبعــدا منفيا مطرودا أو سجينـا مكبلا معتقـلا فى الأصفاد ثم فك سجنـى .. و كأنما كنت أدور كـالدابة على عينيـها حجــاب ثم رفع الحجـاب .

نعـم .. لحظتها فقط تحررت .

نعم .. تلك كانت الحرية الحقة .. حـينما بلغت غاية العبودية للــه و فككت عن يدى القيـود التى تقيدنـى بالدنيـا و آلهتها المزيفة .. المــال و المجــد و الشهــرة و الجــاه و السـلطة و اللـذة و الغلبـة و القـوة ..

و شعرت أنى لم أعد محتاجا لأحد و لا لشـئ لأنى أصـبـحت فى كنف ملـك الملـوك الذى يملك كل شـئ .


Dr. Mostafa Mahmoud‫ ..
كـتـــاب / السـؤال الحــائــر ..‬


 أنت في حاجه إلي قراءة الفلسفة .. الشعر .. القصص ..
في حاجه الي فتح ذهنك علي الشرق و الغرب ليحصل علي التهويه الضروريه فلا يتعفن

.. و ستفهم نفسك من خلال الناس الذين تقرأ لهم
.. و إذا فهمت نفسك .. فقد وضعت قدمك علي بدايه الطريق .. و عرفت من اين يكون المسير ..

Dr. Mostafa Mahmoud‫ ..

من كتاب / اللـّـه و الإنسان ..‬

 إن أقوي الشهوات يمكن أن تموت وتذبل بالترك ..

إن النار كامنة في الحجر و لكنها لا تخرج من كمونها إلا بقدح الحجر بالحجر قدح الذكورة بالانوثة هو الذي يولد الشرر ..

إبتعد ... و اهجر ... و اترك ... و غض بصرك

إضرب خيمتك في فلاة .. فاذا إشتقت عض علي بنانك .. و اصرخ و ابكي و انشد الشعر و خر علي وجهك ساجدا و اطلب من ربك المدد و اشتغل بالصلاة و اعمل طول يومك في عمل منتج مفيد

والغاية تستحق أن تتعب من أجلها ... و تدمي القدم و البنان .. فليس أشرف من الكمال الخلقي .. و قهر الهوي و رياضة النفس علي الحكمة

فهل بدأت معركتك ؟؟

إن لم تكن قد بدأت .. فشمر ساعديك .. و ابدأ من فورك قبل أن يعاجلك الأجل .. فتموت حيـــوانا .. و تحشر مع الحيـــوان


Dr. Mostafa Mahmoud
كتاب: هل هو عصر الجنون‬

 و أكاد أقول إن أصدق تعريف للحضارة هو القدرة على التفاهم بين المختلفين ، و القدرة على تجاوز التناقضات .. في المواقف و الآراء و الأمزجة و تغليب الإنسانية و الحكمة ..

و إنما تأتي حكاية التقدم العلمي و التكنولوجي كنتيجة لهذه الصفة .. صفة تغليب الحكمة و الفكــر .

Dr. Mostafa Mahmoud‫ ..

من كتاب / من أمريكا إلى الشاطئ الآخر ..‬

 يأيهـا النـاس ..

متى تعلمون أن الحاكمية لله وحده ؟
و أنه وحده الذي يرزق و يعطي و يمنح و يبني و يُعَمِّر و يُخَضِر الصحاري و يُغير التاريخ و يبدل الجغرافيا .

و أنه وحده المحرر و المخَلِّص .

و أنه خالق الحرية فينا بالأصالة .. و أننا نختار به و بما وهبنا من قدرات على الترجيح و الإرادة و التنفيذ .
و أننا نَرزُق و نعطي و نمنع و نبني و نُعَمِّر بما يمدنا من أسباب .
و أننا نحكم استخلافاً منه و توكيلاً عنه و لا نستطيع أن نفعل هذا إلا بإذنه و مشيئته .. و أنه استخلاف بأجل و ميقات ..


Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / نار تحت الرماد‬

 إن الرؤية من جانب اليمين مثلها مثل الرؤية من جانب اليسار، نصف عمياء فكل واحد لا يرى من ناحيته إلا هواه و مصلحته ولا يبصر إلا وجه الكلمة الذي يناسبه،

و هو يرفع لافتة كاذبة يروج شعارا مزيفا و لكن الحق واحد و لقد كان دائما واحدا.

و ليس على يسار الحق إلا الباطل.. كما أنه ليس على يمينه إلا الباطل.
الحق واحد و ليس له جانبا .. و الحرية واحدة و ليس لها معنيان.

Dr. Mostafa Mahmoud

_ من كتاب / أيها السادة اخلعوا الأقنعة‬


 يدك هي التي تحفر بها قبرك و تصنع بها مصيرك ، و لسانك هو الذي يهوي بك إلى الهاوية او يصعد بك إلى أعلى عليين ..
أنت ماتقول و أنت ما تفعل .. أنظر ماذا تفعل تعلم مسكنك ، و تشهد قيامتك قبل قيامتك ، و تعلم ساعتك قبل ساعتك ..

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / سواح فى دنيا الله‬


 إن الحب كقيمة مطلقة سرٌ كبيرٌ من اسرار الدنيا ، لا يعيه إلا الإنسان المحظوظ النقي القادر دوماً على تجديد شباب قلبه بالعطاء و التسامح .

يبدأ الإنسان منا حياته متدفقاً بالحب و الحنان و التفاؤل و الثقة ثم يجف هذا النبع العاطفي في قلبه كلما كبر ، و يتحول مع الزمن إلى عجوز أناني بخيل لا يحس إلا مصلحته و لا يجري إلا خلف منفعته .
و السبب أن أحلامه الصغيرة و عواطفه الصافية تصطدم مرة بعد مرة بما يخيب أمله و يزلزل ثقته في الدنيا و في الناس ، يتعثر الإنسان في مشوار حياته و مع تكرار العثرات و التجارب الفاشلة لا يجد في قلبه رصيداً يغطي هذا الفشل ، و يحفظ له ابتسامته و تفاؤله فيفقد النضارة و يجف و يقسو ، و يتحول سخطه إلى سخط على الدنيا كلها و السبب أنه لم يجد كفايته من الحنان ، لم يجده في الدنيا و لم يجده في قلبه فأفلس .
و الدليل على هذا أن القلب الكبير لا يحدث له هذا الجفاف مهما كبر و شاخ لأنه يجد في نفسه القدرة على بذل الحنان دائماً مهما حدث له و مهما تلقى من صدمات .
و بهذه القوة و حدها يسترد حب الناس الذي فقده و يسترد ثقته في الدنيا

Dr. Mostafa Mahmoud
― من كتاب / اعترافات عشاق‬


 و البدء بالنفس هو الطريق .. لن تسطيع أن تحكم غيرك إلا إذا حكمت نفسك أولا .. و لن تقوى على تغيير أمة و أنت عاجز عن تغيير نفسك .. قد يطول المشوار و لكنه السبيل الوحيد .. و هو الكفيل بتربية الجيل المسلم الذي سوف تخرج منه الطلائع التي سوف تقود حينما يجئ الوقت ..

__ أيها السادة اخلعوا الأقنعة

 صناعة الغيبوبة و غزو العقل و الإستيلاء على الفكر قبل الأرض أصبحت صناعة العصر .. و التحكم عن بعد في الشعوب أصبح لعبة الكبار و الصغار .

هل تجاوزنا السياسة أم أننا لا نزال فيها ؟! بل نحن في قلب " المطبخ السياسي " الذي تُطبَخ فيه توجيهات الشعوب و اهتماماتها و تُطبَخ فيه مصائرها .

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / تأملات في دنيا الله‬


 لكل منا ما يخفيه و ما يظهره ..

و لكل منا عثراته و عوراته .. و كلنا نمثل أدواراً على أنفسنا و على غيرنا ..


Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / على حافة الزلزال‬


 إني حيثما أدرت بصري في الكون من أصغر ذرّاته إلى أضخم شموسه ..
و مِن أدنى ميكروباته إلى أسمى مخلوقاته .. و من ترابه إلى ذهبه و ماساته و لآلـئــهِ .. وجدت النظــام .. و الجمــال .

إن اللــّــــه مُتَــجــلٍ فـي الكــون كـلــه ...

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / لغــز المــوت‬


 لنصغي الى صوت نفوسنا و همس بصائرنا في اخلاص شديد دون محاولة تشويه ذلك الصوت البكر بحبائل المنطق و شراك الحجج .

Dr. Mostafa Mahmoud
― رحلتي من الشك إلى الإيمان‬

 هذه هي الدنيا .. فانظر إلى حالك .. أي نوع من الناس أنت .

هل أنت من الغرقى .. أم من أهل الغربة .. أم من أهل الصحو و الإنتباه .. أم من أهل المعرفة و اليقين .

و الصحو و الإنتباه مؤلم .. و لكنه بداية النجاة .. و هو إدراك الموت قبل الموت .. و اكتشاف حقيقة الدنيا رغم الغرق فيها .. و هو تذوق شميم الأبدية رغم لحظات الفوت و تسارع الدقائق المفنية ..

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / إسرائيل النازية و لغة المحرقة‬


 إننا لا نملك إلا أن نرفع أصواتنا بالإحتجاج .

و نحن نؤمن بأن للكون كبيراً أكبر من أمريكا .. و أكبر من الكون كله .. فهو المُكَوِّن و الخالق و المهيمن و مالك الملك كله .

إنما يُفتَن الأقوياء بقوتهم فيظنون بأنفسهم الظنون و يتصورون أنهم امتلكوا حياتهم و حياة غيرهم .

و لكننا جميعاً مَوتَى نتكلم و نتصرف لمجرد فسحة في الأجل أعطاها لنا الله ابتلاءً و امتحاناً .

و الله يقول لنبيه :
{ إنَّك مَيِّتٌ و إنَهُم ميِّتون } ( الزمر )


Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / إسرائيل النازية و لغة المحرقة‬


 طرائق الله في إصلاح عباده ليس لها حصر .

و لا أحد يستطيع أن يحدد رحمته أو يحصر فضله و لكن من عجائب ما يُثمِر التأمُل .. أن الفقر و المرض و الألم و المكابدة و المعاناة .. غالباً ما تكون هي وسائل رحمته و عين فضله .

و من يُدرك هذا يتعلم التفويض و التسليم و إسقاط التدبير ، و التزام الأدب مع الله .. و عدم الاعتراض على السلب و المنع .. بل يشكر ربه على المنع كما يشكره على العطاء ، بل ربما خاف العطاء و خشي منه الفتنة .. و استراح إلى المنع و رأى فيه المِنَّة .

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتــاب / نـار تحـت الرمــاد‬


 تذكر أن السعادة
ليست حظاً و لا بختاً
و إنما هي قدرة ..

أبواب السعادة
لا تفتح إلا من الداخل ..
من داخل نفسك

فالسعادة تجيئك
من الطريقة التي تنظر بها إلى الدنيا
و من الطريقة التي تسلك بها سبيلك ..

Dr. Mostafa Mahmoud

__ كتاب / الخروج من التابوت


  العاقل العليم من دعـا الله أن يهديه إليه شوقاً و اختياراً ، لا قهراً و إجباراً ، فيكون مثل السادة الأشراف .. لا مثل العبيد حُقراء الشأن الذين يُصَكون على أدمغتهم ..


Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / الـروح و الجســد‬


 اجتهدوا و ابذلوا وُسعَكُم و أسلموا لله و ارتضوا مشيئته .. و من فاتته دنياه سوف تسعه آخرته .. و الآخرة أكرم ..

و ربكم لا تضيع عنده المروءات و لا تبخس في موازينه الحسنات ..
و ثقوا بأنه .. لا يدوم كرب و في الدنيا رب .
..


Dr. Mostafa Mahmoud
من كتاب / كلمــة الســر‬


 السعادة الحقة هي حالة عميقة من حالات السكينة تقل فيها الحاجة إلى الكلام و تنعدم الرغبة في الثرثرة .
هي حالة رؤية داخلية مبهجة و احساس بالصلح مع النفس و الدنيا و الله ، و اقتناع عميق بالعدالة الكامنة في الوجود كله ، و قبول لجميع الآلام في رضا و ابتسام .



Dr. Mostafa Mahmoud
_ من كتاب / الروح و الجسد‬


و السعادة ليست في أن يكون عندك الكثير جداً ..

و إنما السعادة في أن تحب الدنيا و الناس .. و أن تواتيك الفرصة لتأخذ بنصيب قليل من خيراتها ...


Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتاب / في الحب و الحياة‬


 “يا صاحبي ما آخر الترحال
و أين ما مضي من سالف الليالي
و أين الصبا و أين رنة الضحك
ذابت ?¡
كأنها رسم علي الماء
أو نقش علي الرمال
كأنها لم تكن
كأنها خيال
أيقتل الناس بعضهم بعضاً
علي خيال
علي متاع كله إلي زوال
علي مسلسل الأيام و الليال
في شاشة الوهم و مرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد … من نكون
ممن نحن … من همو … و من أنا
و ما الذي يجري أمامنا
و ما الزمان و الوجود و الفنا
و ما الخلق و الأكوان و الدنا
و من هناك … من هنا
أصابني البهت و الحنون
ما عدت أدري
و ما عاد يُعبَر المقال”

Dr. Mostafa Mahmoud

― من كتاب / السؤال الحائر

و لأن الله موجود فإنك لست وحدك .. و إنما تحف بك العناية حيث سرت و تحرسك المشيئة حيث حللت و ذلك معناه شعور مستمر بالإئتناس و الصحبة و الأمان .. لا هجر .. و لا غدر .. و لا ضياع .. و لا وحدة .. و لا وحشة و لا اكتئاب .. و ذلك حال أهل لا إله إلا الله

Dr. Mostafa Mahmoud
كتاب: علـم نفس قرآنـى جديـد

 
 ســيدى .. مــولاى .. مَلِيــكى ..

مـا بيـدى شـئ .
مـا بمِـلكى شـئ .. مـا بوسـعى شـئ .
إلا ما أردت و أودعت و استودعت .

إليك أَرُد كل الودائع .. لاستثمرها عندك و بكرمك .
إليك أَرُد أَبدع ما أَبدع قلمى فهو جميلك .
و إليك أَرُد عِلمى و عَمَلى و اسمى و رسمى فهو عطاؤك .
و إليـك أُسلم روحى فهى من نفختك و جسدى فهو من كلمتك و نفسى فهى من أنفاسك .

ثم أُسلم لك اختيارى .
ثم أسلم لك سِرِّى .
ثم أسلم لك حقيقتى .. و هى أنا ..

و حســبى أنــت ..

Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتـاب / إسرائيل النازيـة و لغة المحرقة